تحصيل الديون التجارية تظهر الديون التجارية عندما تبيع منشأة سلعًا أو تقدم خدمات أو تنفذ عقدًا تجاريًا دون أن تحصل على المقابل في موعده. وقد ينشأ أيضًا من شيك أو سند لأمر أو إقرار مكتوب أو تسوية لم تُنفذ، وتتمثل الصعوبة في إثبات العلاقة وتحديد المبلغ واختيار الإجراء المناسب.
والأساس النظامي لاستحقاق الدائن مقرَّر في نظام المعاملات المدنية؛ فقد نصت المادة (الرابعة والتسعون) على أنه: «إذا تم العقد صحيحاً لم يجز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو بمقتضى نص نظامي».
وأوجبت المادة (الخامسة والتسعون) تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وقررت المادة (الخامسة والسبعون بعد المائتين) أنه: «يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام في ذمة المدين؛ ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي بخلاف ذلك».
فالتأخر في السداد إخلالٌ بالتزام نظامي لا مجرد تأخر تجاري، كما يوجد مسار ثالث ملاءمة لكثير من ملفات التحصيل التجاري: طلب إصدار أمر أداء، وهو استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوى بموجب المادة (السابعة والستين) من نظام المحاكم التجارية.
لذلك لا تبدأ عملية تحصيل الديون التجارية في السعودية دائمًا بالمحكمة؛ فقد تنجح المطالبة الودية في إنهاء النزاع بأقل تكلفة ووقت. أما إذا تعذر السداد، فقد يلجأ الدائن إلى دعوى مطالبة مالية، أو يتقدم بطلب تنفيذ مباشرة إذا كان لديه سند تنفيذي مستوفٍ للشروط. ويعتمد المسار الصحيح على طبيعة الدين، وأطراف العلاقة، وقوة المستندات المتاحة.
ما المقصود بتحصيل الديون التجارية في السعودية؟
يقصد بتحصيل الديون التجارية مجموعة الإجراءات التي يتخذها الدائن لاسترداد مبلغ مستحق نشأ عن تعامل ذي طبيعة تجارية. ومن أمثلته قيمة بضاعة موردة، أو أجرة خدمة، أو دفعات عقد تجاري، أو مبالغ ثبتت في فاتورة وكشف حساب ومراسلات، أو التزام ورد في ورقة تجارية.
يرتبط الدين التجاري غالبًا بنشاط مهني أو تجاري، بينما قد ينشأ الدين المدني عن علاقة لا تتصل بالنشاط التجاري. ولا يكفي وصف الدين بأنه «تجاري» لتحديد المحكمة المختصة؛ بل تُدرس طبيعة النزاع وأطرافه وسببه والنظام المنطبق.
وهذا التحفظ صحيح ويؤيده نص المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية التي حددت اختصاص المحكمة في تسع فقرات، أولاها: «المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية».
وثانيها: «الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة». وقد استعمل المجلس هذه الصلاحية.
فنصت المادة (الحادية والثلاثون) من اللائحة التنفيذية على أن الاختصاص في هذه الحالة ينعقد متى زادت قيمة المطالبة الأصلية على خمسمائة ألف ريال.
ويترتب على ذلك نتيجتان عمليتان: أن المطالبة على تاجر في منازعة عقد تجاري بقيمة لا تتجاوز خمسمائة ألف ريال لا تدخل في اختصاص المحكمة التجارية بموجب هذه الفقرة، وأن المنازعة بين تاجرين بسبب أعمالهما التجارية تدخل في الاختصاص أياً كانت قيمتها عملاً بالفقرة (1).
كما بيَّنت المادة (السادسة) من اللائحة أن المعتبر في تحديد قيمة المطالبة الأصلية هو قيمة المطالبات الواردة في صحيفة الدعوى، فيما عدا المطالبة بمصاريف التقاضي أو أتعاب المحاماة.
ما أبرز أسباب نشوء الديون التجارية؟
من أكثر الحالات شيوعًا عدم سداد قيمة المنتجات أو المواد التي تم توريدها، أو تأخر العميل في دفع مقابل الخدمات المنفذة. وقد ينشأ الدين بسبب الإخلال بجدول الدفعات المتفق عليه، أو إنهاء العقد دون تسوية المستحقات، أو قبول البضاعة مع الامتناع عن سداد قيمتها.
ويستحق الدائن في هذه الحالات إلى جانب أصل الدين تعويض التأخير؛ إذ نصت المادة (الحادية والسبعون بعد المائة) من نظام المعاملات المدنية على أنه: «إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه وجب عليه تعويض الدائن عما يلحقه من ضرر بسبب التأخير، ما لم يثبت أن تأخير الوفاء بسبب لا يد له فيه».
ولا يُستحق هذا التعويض بحسب الأصل إلا بعد إعذار المدين عملاً بالمادة (الخامسة والسبعين بعد المائة)، ما لم توجد إحدى حالات الإعفاء من الإعذار المعدَّدة في المادة (السادسة والسبعين بعد المائة).
وتشمل الحالات الأخرى الشيكات والسندات التجارية المستحقة، والحسابات المفتوحة بين التجار والمنشآت، وعمليات البيع الآجل والمقاولات والتوريد. ولا تحسم الفاتورة وحدها النزاع إذا نازع المدين في التسليم أو الجودة أو مقدار المبلغ.
وهذا مطابق لقاعدة عبء الإثبات في المادة (الثانية) من نظام الإثبات: «على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه»، والقواعد الكلية في المادة (الثالثة): «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر… البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل».
ما المستندات التي تساعد في إثبات الدين التجاري؟
تزداد قوة موقف الدائن كلما كان ملفه مرتبًا ومترابطًا. وتشمل المستندات المهمة العقد أو الاتفاقية، وأوامر الشراء، والفواتير، وسندات التسليم، ومحاضر الاستلام، وكشوف الحساب، والإقرارات بالدين، والشيكات والسندات لأمر، إضافة إلى البريد الإلكتروني والرسائل والمخاطبات التي توضح الطلب والتنفيذ والاستحقاق والمطالبة بالسداد.
مع العلم أن حجية كل نوع من هذه المستندات تقاس بنصوص نظام الإثبات: فالمادة (التاسعة والعشرون) جعلت المحرر العادي صادراً ممن وقَّعه وحجةً عليه ما لم ينكر صراحةً ما هو منسوب إليه. والمادة (الثلاثون) أعطت المراسلات الموقَّع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها حجية المحرر العادي.
ويشمل ذلك البريد الإلكتروني والرسائل الهاتفية ما لم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة ولم يكلف أحداً بإرسالها.
أما دفاتر التجار فقد ضبطتها المادة (الحادية والثلاثون) على ثلاث درجات: لا تكون حجة على غير التجار، ومع ذلك تصلح بياناتها أساساً يجيز للمحكمة توجيه اليمين المتممة لمن قوي جانبه فيما يجوز إثباته بشهادة الشهود.
لاننسى أن الدفاتر الإلزامية المنتظمة تكون حجةً لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر مع جواز إثبات عكسها بكافة الطرق؛ وتكون منتظمة أو غير منتظمة حجةً على صاحبها التاجر فيما استند إليه خصمه تاجراً كان أو غير تاجر.
نصت المادة (الخامسة) على أنه: «لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم» وهو ما يوسّع دائرة الأدلة المقبولة. وإذا كان مستند جوهري تحت يد الخصم.
المادة (الرابعة والثلاثون) طلب إلزامه بتقديمه في ثلاث حالات: إذا كان النظام يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه، أو كان المحرر مشتركاً بينهما، أو استند إليه الخصم في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
ومن المفيد ربط كل فاتورة بما يثبت التسليم أو إنجاز الخدمة، وحفظ ما يثبت صفة الموقّع وبيانات المدين وعنوانه. وتزداد أهمية الأحكام والأوامر القضائية ومحاضر الصلح عند الانتقال إلى التنفيذ.
كما يُضاف تنبيهٌ عملي: نصت المادة (الثالثة والثلاثون) من نظام الإثبات على أن تأشير الدائن على سند الدين بخطه دون توقيع منه بما يفيد براءة ذمة المدين يُعدُّ حجة على الدائن إلى أن يثبت العكس، ويكون التأشير بمثل ذلك حجةً عليه ولو لم يكن بخطه ولا موقعاً منه ما دام السند لم يخرج قط من حيازته.
فحفظ أصل السند بعيداً عن أي تأشير غير مقصود مصلحةٌ مباشرة للدائن.
كيف يتم تحصيل الديون التجارية في السعودية؟
أولًا: المطالبة الودية
ابدأ بمراجعة الحساب وإعداد مطالبة واضحة تتضمن اسم المدين، ومصدر الدين، وقيمته، وتاريخ استحقاقه، والمستندات المؤيدة له، والمهلة المقترحة للسداد. ويُفضّل إثبات المطالبة كتابةً وحفظ الردود والوعود وجدولة الدفعات.
فإذا أقر المدين بالدين وطلب مهلة أو تقسيطًا، فينبغي توثيق الاتفاق وبيان مواعيد الدفعات وآثار التأخر، من دون اعتبار المفاوضات تنازلًا عن الحقوق ما لم يُتفق على ذلك صراحة.
لن ننسى أن لهذه المرحلة أثران نظاميان مباشران في نظام المعاملات المدنية: الأول أن المادة (الثانية بعد الثلاثمائة) قررت انقطاع مدة عدم سماع الدعوى بإقرار المدين بالحق صراحةً أو ضمناً، وبالمطالبة القضائية ولو كانت أمام محكمة غير مختصة.
بأي إجراء قضائي آخر يقوم به الدائن للتمسك بحقه؛ وإذا انقطعت المدة بدأت مدة جديدة مماثلة للمدة الأولى وفق المادة (الرابعة بعد الثلاثمائة). والثاني أن المادة (الثلاثمائة) عدَّت وجودَ تفاوضٍ عن حسن نية بين الطرفين قائماً عند اكتمال المدة عذراً يقف به سريان مدة عدم سماع الدعوى.
فعند توثيق الجدولة يُستحسن تضمينها شرطاً جزائياً؛ فقد أجازت المادة (الثامنة والسبعون بعد المائة) للمتعاقدين تحديد مقدار التعويض مقدماً بالنص عليه في العقد أو في اتفاق لاحق، ما لم يكن محل الالتزام مبلغاً نقدياً؛ مع مراعاة سلطة المحكمة في إنقاصه أو زيادته وفق المادة (التاسعة والسبعين بعد المائة)، وبطلان كل اتفاق يخالف ذلك.
ثانيًا: الإنذار أو الإخطار عند انطباقه
قد تتطلب بعض الدعاوى أو العلاقات التعاقدية توجيه إخطار أو مطالبة سابقة قبل رفع الدعوى، وقد تكون هناك شروط خاصة في العقد أو النظام المنطبق.
لذلك لا يصح تعميم أن كل مطالبة تجارية تحتاج إلى إنذار بالشكل نفسه. ويُراعى في الإخطار تحديد المطلوب وإرساله إلى عنوان يمكن إثبات وصوله إليه.</p>
يحسن تحديد هذا الإجمال بنصوصه؛ فقد نصت الفقرة (1) من المادة (التاسعة عشرة) من نظام المحاكم التجارية على أنه: «يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر) يوماً على الأقل من إقامة الدعوى».
أوجبت المادة (التاسعة والستون) من اللائحة هذا الإخطار في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة، عدا خمس حالات: الدعاوى المتصلة بالعقوبات المنصوص عليها في الأنظمة التجارية، والدعاوى التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها،
الدعاوى المحددة إجراءات رفعها بموجب نصوص نظامية خاصة، والدعاوى اليسيرة، والطلبات المستعجلة.
القاعدة إذن أن الإخطار واجبٌ في الأصل، والاستثناء محصورٌ في تلك الحالات وهو ما يخالف انطباع «قد تتطلب بعض الدعاوى» الوارد في النص. ويجب أن يتضمن الإخطار بيانات الأطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستند المطالبة (المادة 70 من اللائحة).
يتحقق بإرسال هذه البيانات إلى أي من عناوين المدعى عليه بأي وسيلة كانت (المادة 71)، ويجب أن يرافق صحيفة الدعوى ما يثبت الإخطار وإلا طُبِّقت أحكام المادة (الحادية والعشرين) من النظام في رفض القيد (المادة 72).
يُعدُّ في حكم الإخطار — وفق المادة (71/2) من اللائحة — تقديمُ ما يثبت اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى، بشرط مضي المدة المنصوص عليها.
أما وسيلة الإعذار في نظام المعاملات المدنية فقد أطلقتها المادة (السابعة والسبعون بعد المائة): «يكون الإعذار بأي وسيلة متفق عليها بين المتعاقدين، أو بأي وسيلة مقررة نظاماً للتبليغ، بما في ذلك رفع الدعوى أو أي إجراء قضائي آخر».
على أن يتضمن الإشعار التاريخ المزمع للتقدم إلى المحكمة بالطلب». ويكون إثبات حصوله عبر مقدم خدمة بريدية أو مقدم خدمة إلكترونية مرخص بالتبليغ والإشعار (المادة 189 من اللائحة)، ولا يجوز أن يكون الحق الوارد فيه أقل من المطلوب في طلب إصدار الأمر (المادة 190).
ثالثًا: رفع دعوى المطالبة بالدين
إذا رفض المدين السداد أو أنكر الدين أو نشأ خلاف حول التنفيذ، فقد تكون الدعوى القضائية هي الطريق اللازم للحصول على حكم يثبت الاستحقاق. ويُعد الدائن صحيفة الدعوى ومستنداته وبيان المبلغ وتواريخ التعامل، ثم يتابع التبليغ والمذكرات والجلسات.
قد نصت المادة (العشرون) من نظام المحاكم التجارية على أن الدعوى تُرفع بصحيفة تودع لدى المحكمة، وأن اللائحة تحدد الدعاوى التي يجب رفعها من محامٍ. ويُراعى الاختصاص المكاني وفق المادة (السابعة عشرة): الأصل انعقاده للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه ما لم يتفق الطرفان كتابةً على غير ذلك.
يجوز إقامة الدعوى في المحكمة التي أُبرم العقد أو نُفِّذ أو كان واجب التنفيذ في نطاقها؛ وفي الدعاوى المتعلقة بالشركات ينعقد الاختصاص لمحكمة المقر الرئيس، مع جواز الرفع لمحكمة نطاق الفرع في المنازعات الناشئة من التعاقد معه.
ينبغي التنبه إلى أن الحق في الدفع بعدم الاختصاص المكاني يسقط إذا أبدى الطرف أي طلب أو دفاع أو دفع بعدم القبول في أي مرحلة من مراحل الدعوى، بما في ذلك مرحلة تهيئة الدعوى (المادة 33 من اللائحة).
نظام المحاكم التجارية ينظم الدعاوى التجارية وإجراءاتها، ويجيز أن تكون إجراءات متعددة إلكترونية، بما في ذلك تقديم الدعوى والطلبات وتبادل المذكرات والترافع عن بُعد. ولا يعني ذلك أن كل دين مرتبط بتاجر يُحال تلقائيًا إلى المحكمة التجارية؛ فالاختصاص يحدد وفق عناصر النزاع والأنظمة ذات الصلة.
يؤيد التحفظ الأخير أن المادة (الثامنة عشرة) من النظام أجازت للمحكمة أن تفصل استقلالاً في الدفع بعدم الاختصاص النوعي في مدة لا تتجاوز (عشرين) يوماً من تاريخ الدفع، وتسري أحكامها كذلك على الدفع بعدم الاختصاص الولائي والمكاني وفق المادة (35) من اللائحة.
ولن ننسى مسار أمر الأداء: أجازت المادة (السابعة والستون) من نظام المحاكم التجارية للدائن، استثناءً من القواعد العامة في رفع الدعاوى، التقدم ابتداءً بطلب إصدار أمر بأداء دين بثلاثة شروط: أن يكون حقه ثابتاً بالكتابة، وأن يكون الدين حالَّ الأداء.
وأن يكون معيَّن المقدار إذا كان نقداً أو معيَّناً بنوعه ومقداره إذا كان منقولاً أو معيَّناً بذاته تعييناً نافياً للجهالة. وبيَّنت المادة (183) من اللائحة أن الدين يكون معيَّن المقدار إذا كان تحديد مقداره قائماً على أسس ثابتة لا يكون معها للمحكمة سلطة في تقديره.
قيوده العملية: لا يُقبل أمر الأداء إذا كان مكان إقامة المدين خارج المملكة (المادة 184)، ولا إذا تضمن التزامات متبادلة إلا إذا أرفق الدائن دليلاً كتابياً على قيامه بتنفيذ التزاماته (المادة 185)، ويكون الاختصاص المكاني بإصداره والتظلم منه لمحكمة مكان إقامة المدين (المادة 186).
ولا يمنع التقدم به من طلب اتخاذ أي من الإجراءات التحفظية (المادة 187). وهذا المسار هو الأنسب لكثير من ملفات التوريد ذات الفواتير المقبولة والحسابات المقرَّة، وإغفاله في المقال يُفوِّت على القارئ أسرع الطرق النظامية.
رابعًا: طلب التنفيذ عند وجود سند تنفيذي
إذا كان الدين ثابتًا بسند تنفيذي صالح، فقد لا يحتاج الدائن إلى بدء دعوى موضوعية جديدة. ويشترط نظام التنفيذ، كأصل عام، أن يكون الحق محدد المقدار وحال الأداء، وأن يكون السند من الأنواع التي منحها النظام قوة التنفيذ.
ومع ذلك، لا يعني وجود أي ورقة أن قبول طلب التنفيذ مضمون؛ إذ يجب فحص سلامتها واكتمال بياناتها واستيفاء شروطها.
إذا أن نصُّ الشرط هو الفقرة (1) من المادة (السابعة) من نظام التنفيذ: «لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي، اقتضاءً لحقٍّ معيَّنٍ حالِّ الأداء».
يقابل ذلك في الاختصاص نصُّ الفقرة (2) من المادة (الرابعة): تتولى المحكمة التحقق من استيفاء السند التنفيذي شروطه النظامية دون النظر إلى أصل الحق محل السند التنفيذي وهي القاعدة الفاصلة بين قاضي الموضوع وقاضي التنفيذ.
يُضاف قيدٌ زمني حاسم أغفله المقال: نصت المادة (الحادية عشرة) من نظام التنفيذ على أنه دون إخلال بما تقضي به الأحكام النظامية ذات الصلة «لا يُقبل طلب التنفيذ بموجب سند تنفيذي مضى على تاريخ استحقاقه أكثر من (عشر) سنوات».
متى يتم اللجوء إلى المحكمة التجارية لتحصيل الدين؟
يُنظر في المحكمة التجارية عندما تكون المطالبة داخلة في نطاق المنازعات التجارية بحسب طبيعة العلاقة والسبب النظامي للدين. ومن الأمثلة نزاع ناشئ عن عقد توريد أو بيع تجاري أو تقديم خدمات بين منشآت، متى توافرت شروط الاختصاص.
ويتطلب تحديد الجهة المختصة فحص أطراف النزاع ومحل الالتزام وأي شرط تعاقدي للاختصاص أو التحكيم.
اختصاص المحكمة محدَّد حصراً في المادة (السادسة عشرة) من النظام، ويشمل إضافة إلى ما تقدَّم المنازعات الناشئة عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية،
كذلك الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، ونظام الإفلاس، وأنظمة الملكية الفكرية، والأنظمة التجارية الأخرى، والدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة، ودعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة.
أما شرط التحكيم فيُعدُّ دفعاً شكلياً سابقاً على الموضوع يتعين إثارته في أول دفاع، وإلا سقط التمسك به. ويُراعى كذلك ما نصت عليه المادة (الثامنة) من اللائحة من أنه في الأحوال التي يحيل فيها النظام أو اللائحة على اتفاق الأطراف، لا يُعتد بالاتفاق إلا إذا كان مكتوباً.
مع العلم تتيح إجراءات التقاضي التجاري مسارًا إلكترونيًا في نطاق ما تسمح به الأنظمة، لكن ذلك لا يغني عن صياغة المطالبة والالتزام بمواعيد التبليغ والرد.
الفرق بين رفع دعوى مطالبة بالدين وطلب التنفيذ
دعوى المطالبة تهدف إلى الحصول على حكم يثبت وجود الدين واستحقاقه عندما لا يملك الدائن سندًا تنفيذيًا صالحًا، أو عندما يكون أصل الحق محل نزاع. أما طلب التنفيذ فيفترض وجود سند تنفيذي يثبت حقًا محدد المقدار وحال الأداء.
| المرحلة | دعوى المطالبة بالدين | طلب التنفيذ |
| متى تستخدم؟ | عند الحاجة إلى حكم يثبت أصل الحق | عند وجود سند تنفيذي مستوفٍ للشروط |
| الجهة المعتادة | المحكمة المختصة بحسب طبيعة النزاع | محكمة التنفيذ |
| محل الفحص | أصل الدين وسببه واستحقاقه | صلاحية السند وشروط التنفيذ |
| النتيجة | حكم يمكن أن يصبح سندًا تنفيذيًا | إجراءات تنفيذ جبرية وفق النظام |
| الأساس النظامي (صف مقترح) | م(16) و(17) و(19) و(20) نظام المحاكم التجارية | م(4) و(7) و(11) نظام التنفيذ |
| القيد الزمني (صف مقترح) | مدد عدم سماع الدعوى: م(295 – 299) نظام المعاملات المدنية | عشر سنوات من تاريخ الاستحقاق: م(11) نظام التنفيذ |
المسار المبسط هو: دين مستحق ← إعذار وإخطار نظامي ← تسوية موثقة إن أمكن ← أمر أداء إذا توافرت شروط المادة (67) ← وإلا دعوى مطالبة ← سند تنفيذي ← طلب تنفيذ.
ما السندات التي يمكن تنفيذ الدين التجاري بموجبها؟
تذكر وزارة العدل ضمن السندات التي تختص محكمة التنفيذ بتنفيذها الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، وأحكام المحكمين المذيلة بأمر التنفيذ، ومحاضر الصلح الصادرة أو المصدقة من الجهات المخولة، والأوراق التجارية، والعقود والمحررات الموثقة،
وبعض الأحكام والأوامر والمحررات الأجنبية وفق الضوابط، إضافة إلى الأوراق العادية التي يقر المدين باستحقاق محتواها كليًا أو جزئيًا.
ويُستحسن استبدال الإحالة العامة بالنص ذاته؛ فقد عدَّدت الفقرة (1) من المادة (السابعة) من نظام التنفيذ السندات التنفيذية دون إخلال بالسندات المشمولة بنظام التنفيذ أمام ديوان المظالم على النحو الآتي:
- الأحكام والأوامر والقرارات النهائية، والأحكام المشمولة بالنفاذ المعجَّل؛ الصادرة من محاكم المملكة.
- أحكام المحكَّمين وفقاً للنصوص النظامية ذات الصلة.
- اتفاقات التسوية ووثائق الصلح الموثَّقة وفقاً لنظام التوثيق، أو التي تصدرها الجهات المخوَّلة بذلك نظاماً.
- الكمبيالات والسندات لأمر متى كانت مسجَّلة في المنصات الإلكترونية الوطنية، وتبيّن اللائحة الشروط والضوابط والإجراءات المتعلقة بتسجيلها في تلك المنصات.
- الشيكات.
- العقود والإقرارات الموثقة وفقاً لنظام التوثيق.
- الأحكام والأوامر القضائية، وأحكام المحكَّمين، واتفاقات التسوية، والمحررات الموثقة؛ الصادرة من دولة أجنبية وفق ما قضت به المادة (التاسعة) من النظام.
- العقود والمحررات التي لها حكم السندات التنفيذية بموجب نظام أو قرار صادر من مجلس الوزراء.
فالكمبيالات والسندات لأمر لا تكون سنداً تنفيذياً إلا متى كانت مسجَّلة في المنصات الإلكترونية الوطنية، بينما وردت الشيكات في فقرة مستقلة دون هذا القيد. ويلزم التحقق من هذا التقييد قبل النشر لارتباطه بنسخة النظام الجديد.
ومن ثم قد يكون السند لأمر أو الورقة التجارية طريقًا مباشرًا للتنفيذ متى استوفى المتطلبات النظامية. أما العقد العادي أو الفاتورة وحدهما فقد يحتاجان إلى دعوى لإثبات الاستحقاق، ما لم يقترنا بإقرار واضح أو سند آخر يمنحه النظام قوة التنفيذ.
والمتطلبات النظامية للسند لأمر محددة في المادة (87) من نظام الأوراق التجارية، وهي: شرط الأمر أو عبارة «سند لأمر» مكتوبة في متن السند وباللغة التي كُتب بها، وتعهد غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود،
وميعاد الاستحقاق، ومكان الوفاء، واسم من يجب الوفاء له أو لأمره، وتاريخ إنشاء السند ومكان إنشائه، وتوقيع من أنشأ السند. ونصت المادة (88) على أن السند الخالي من أحد هذه البيانات لا يُعدُّ سنداً لأمر.
>إلا في ثلاث حالات علاجية: الخلو من ميعاد الاستحقاق فيُعدُّ واجب الوفاء لدى الاطلاع عليه، والخلو من مكان الوفاء أو موطن المحرر فيُعدُّ مكان الإنشاء مكاناً للوفاء وموطناً للمحرر، والخلو من مكان الإنشاء فيُعدُّ منشأً في المكان المبيَّن بجانب اسم المحرر. وقررت المادة (90) أن محرر السند لأمر يلتزم على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة.
ماذا يحدث بعد تقديم طلب التنفيذ؟
يُقدَّم طلب التنفيذ بالسند والبيانات المطلوبة، ثم تُفحص قابليته ويُبلَّغ المنفذ ضده. وعند عدم الوفاء، يجوز اتخاذ إجراءات الإفصاح عن الأموال والحجز والتنفيذ عليها بحسب الضوابط. وتنتهي الإجراءات بالسداد أو بسبب نظامي آخر، وقد تنشأ منازعة تنفيذية مستقلة.
تفصيل ذلك في نظام التنفيذ: تقيّد الإدارة المختصة طلب التنفيذ بعد تحققها من استيفائه المتطلبات، فإذا قررت عدم القيد فعلى طالب القيد استيفاء ما نقص خلال (عشرة) أيام عمل من تاريخ إبلاغه.
إن لم يستوفِ عُدَّ الطلب مرفوضاً، وله التظلم من عدم القيد خلال (عشرة) أيام عمل من تاريخ اعتبار طلبه مرفوضاً (المادة 13). وإذا كان السند مستوفياً شروطه النظامية أمرت المحكمة المنفَّذ ضده بتنفيذه، ويُبلَّغ بأمر التنفيذ فور صدوره، فإذا تعذر التبليغ أُعلن عن أمر التنفيذ عبر الوسيلة المناسبة وتسري آثار التبليغ من تاريخ الإعلان (المادة 14).
أوجبت المادة (الخامسة عشرة) على المنفَّذ ضده أن يفصح عن أمواله من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان، وخوَّلت المحكمة بناءً على طلب طالب التنفيذ ومتى توافرت قرائن تدل على إخفاء المنفذ ضده أموالَه أن تأمر بالإفصاح من وكلائه ومن تربطهم به علاقة تعاقد عمالية.
المتعاملين مالياً معه ومدينيه والمشتبه في محاباتهم له، والمحجوز لديه مال من أمواله؛ وعلى المأمور بالإفصاح الاستجابة خلال مدة لا تتجاوز (عشرة) أيام عمل. كما ألزمت المادة (الثالثة) الجهات المختصة ومنها الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها بالاستجابة لأوامر المحكمة وقراراتها وإجراءاتها خلال مدة لا تتجاوز (ثلاثة) أيام عمل.
يسند الحجزَ على أموال المدين نصُّ المادة (الحادية والثمانين بعد المائة) من نظام المعاملات المدنية: «أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه، وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان، ولا أولوية لأحدهم إلا بنص نظامي».
كم تستغرق إجراءات تحصيل الديون التجارية؟
لا توجد مدة واحدة تصلح لجميع ملفات تحصيل الديون. وقد ينجح السداد وديًا سريعًا، بينما تطول الدعوى أو التنفيذ بحسب اكتمال المستندات، وموقف المدين، والنزاع، وصحة التبليغ، وإمكانية الوصول إلى أموال قابلة للتنفيذ. لذلك يجب الحذر من الوعود بتحصيل الدين خلال عدد ثابت من الأيام دون أساس نظامي أو دراسة للملف.
غير أن النظام حدَّد سقوفاً زمنية إجرائية يمكن الاستناد إليها في بيان المتوسط المتوقع؛ فقد نصت المادة (الثامنة والثلاثون) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه فيما لم يرد فيه نص خاص يكون الحد الأقصى للفصل في القضية.
مائة وثمانون يوماً في الدعاوى المقامة أمام الدرجة الابتدائية عدا الدعاوى اليسيرة، وعشرون يوماً في الاعتراضات بالاستئناف على الأحكام التي يُكتفى بنظر الاستئناف فيها دون مرافعة، وتسعون يوماً في الاعتراضات بالاستئناف على غيرها. كما جعلت المادة (93) من اللائحة الحد الأقصى للجلسات جلستي مرافعة بعد تبليغ المدعى عليه.
في المقابل هناك مددٌ لا يجوز تجاوزها من جهة الدائن نفسه: مدد عدم سماع الدعوى بمرور الزمن في نظام المعاملات المدنية عشر سنوات كأصل وفق المادة (295)، وخمس سنوات في حقوق أصحاب المهن الحرة والحقوق الدورية المتجددة وفق المادة (296).
سنة واحدة في حقوق التجار عن السلع والخدمات المقدمة لأشخاص لا يتَّجرون فيها وفق المادة (297) وتبدأ من اليوم الذي يكون فيه الحق مستحق الأداء وفق المادة (299). ويضاف قيد العشر سنوات على طلب التنفيذ في المادة (11) من نظام التنفيذ.
ماذا تفعل إذا رفض المدين سداد الدين؟
راجع أولًا قيمة الدين وتاريخ استحقاقه، وتأكد من مطابقة الفواتير أو كشف الحساب للعقد وما يثبت التسليم أو التنفيذ. ثم وثّق المطالبات والردود، وأرسل إخطارًا مناسبًا إذا كان مطلوبًا في الحالة، وحاول التسوية عندما تكون واقعية.
بعد ذلك حدّد ما إذا كان لديك سند تنفيذي، فإن لم يوجد أو كان الدين محل نزاع، ادرس رفع دعوى مطالبة أمام الجهة المختصة، وإن وجد سند صالح فادرس تقديم طلب تنفيذ.
إذا كان الدين ثابتاً بشيك ارتد لعدم كفاية الرصيد، فثمة مسار جزائي مستقل لا يغني عنه المسار المدني ولا يُغني عنه؛ إذ نصت المادة (118) من نظام الأوراق التجارية على أنه مع مراعاة ما تقضيبه الأنظمة الأخرى يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ من أقدم بسوء نية على أحد أفعال ستة.
منها: سحبُ شيك لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب أو يكون له مقابل وفاء أقل من قيمة الشيك، واستردادُ مقابل الوفاء أو بعضه بعد إعطاء الشيك، وأمرُ المسحوب عليه بعدم دفع قيمة الشيك، وتعمدُ تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه. كما تُشدَّد العقوبة عند العود خلال ثلاث سنوات.
وجب الاشارة أنه يُنبَّه إلى أن المطالبة الودية يجب أن تخلو من التهديد باتخاذ إجراءات غير نظامية أو من إساءة استعمال الحق، حتى لا تنقلب على الدائن دعوى تعويض عن فعل ضار.
أهمية الاستعانة بمحامي في تحصيل الديون التجارية
كما يساعد المحامي في فحص المستندات وتحديد الجهة المختصة وتقييم فرص الدعوى أو التنفيذ، وإعداد المذكرات ومتابعة الإجراءات، فضلًا عن التفاوض على تسوية تحفظ حقوق الدائن. وتزداد أهميته مع ارتفاع قيمة الدين أو تعدد العقود أو وجود دفوع تتعلق بالتسليم والجودة والمقابل.
بل إن تمثيل المحامي يكون واجباً في حالات محددة؛ فقد نصت المادة (العشرون) من نظام المحاكم التجارية على أن اللائحة تحدد الدعاوى التي يجب رفعها من محامٍ، ونصت المادة (الثالثة والسبعون) من النظام على الاعتراضات التي يجب رفعها من محامٍ.
كما اشترطت المادة (252/2) من اللائحة أن يكون ممثل المدعين في الدعاوى الجماعية محامياً.
يمكنك الاطلاع على مقال محامي تحصيل ديون في الرياض
الفرق بين تحصيل الديون التجارية وديون الشركات
كما أن تحصيل الديون التجارية مفهوم أوسع؛ فهو يشمل مستحقات ناشئة عن بيع أو توريد أو خدمة أو ورقة تجارية، سواء كان المدين شركة أو مؤسسة أو تاجرًا أو طرفًا آخر في علاقة تجارية.
أما ديون الشركات فتمثل جانبًا أكثر تخصصًا يتعلق بالتزامات الشركة ومركزها المالي وعلاقتها بالدائنين. ولمزيد من التفاصيل حول الأحكام المتعلقة بتحصيل ديون الشركات في السعودية، يمكن الاطلاع على مقال «أحكام تحصيل ديون الشركات في السعودية».
للعلم يُسند هذا التمييز إلى الفقرتين (4) و(5) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، إذ أفردتا الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، والدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس.
عن المنازعات التجارية العامة. ويترتب على ذلك أثرٌ عملي مهم: إذا افتُتح إجراء بموجب نظام الإفلاس في حق المدين، تغيَّر مسار التحصيل جذرياً وخضع الدائن لأحكام ذلك النظام في تقديم مطالبته ضمن جماعة الدائنين.
متى تحتاج إلى محامي تحصيل ديون في الرياض؟
تكون الاستعانة بمحامٍ مناسبة عند رفض المدين السداد، أو وجود نزاع حول العقد أو الفاتورة أو التسليم، أو الحاجة إلى رفع دعوى، أو امتلاك سند تنفيذي يحتاج إلى متابعة، أو ارتباط الدين بمبالغ كبيرة ومعاملات متعددة.
ويمكن التواصل مع محامي تحصيل ديون في الرياض لدراسة المستندات وتحديد المسار الملائم للحالة دون افتراض نتيجة مسبقة.
يمكنك أيضا الاطلاع على مقال أفضل موثق في جدة
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بتحصيل الديون التجارية في السعودية؟
هو استرداد المبالغ المستحقة الناتجة عن تعامل تجاري، عبر المطالبة الودية أو الدعوى القضائية أو طلب التنفيذ بحسب المستندات المتوفرة. وفق المادة (67) من نظام المحاكم التجارية.
كيف يمكن تحصيل دين تجاري من شركة أو مؤسسة؟
بمراجعة العقد والفواتير وإثبات التسليم، ثم توجيه مطالبة مكتوبة ومحاولة التسوية، واختيار الدعوى أو التنفيذ بحسب المستندات. مع مراعاة أن الاختصاص المكاني في الدعاوى المتعلقة بالشركات ينعقد لمحكمة المقر الرئيس للشركة وفق المادة (17/2) من نظام المحاكم التجارية.
هل يمكن تحصيل الدين التجاري دون رفع دعوى؟
طبعا، إذا سدد المدين وديًا أو وُجد سند تنفيذي صالح يسمح بتقديم طلب تنفيذ، لكن ذلك يعتمد على طبيعة المستند واستيفائه للشروط النظامية. كما أن التسوية الموثقة قد تكتسب صفة السند التنفيذي بموجب المادة (7/1/ج) من نظام التنفيذ، فتُغني عن الدعوى وعن إعادة إثبات الحق.
متى يمكن اللجوء إلى المحكمة التجارية؟
فعندما تكون المطالبة ناشئة عن علاقة تجارية وتدخل في اختصاص المحكمة وفق أطراف النزاع وسببه والنظام المنطبق، وليس لمجرد أن أحد الأطراف تاجر.
ما الفرق بين الدعوى التجارية وطلب التنفيذ؟
إن الدعوى تهدف إلى إثبات أصل الدين والحصول على حكم، أما التنفيذ فيُستخدم عند وجود سند تنفيذي صالح لحق محدد المقدار وحال الأداء.
ما المستندات المطلوبة للمطالبة بالدين التجاري؟
العقد، الفواتير، أوامر الشراء، سندات التسليم، المراسلات، كشوف الحساب، الإقرارات، والأوراق التجارية، مع أي مستند يثبت التنفيذ والاستحقاق. لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم، وفق المادة (5) من نظام الإثبات.
هل السند لأمر يعتبر سندًا تنفيذيًا؟
إذ قد يكون سندًا تنفيذيًا إذا استوفى الشروط النظامية اللازمة، ولا يكفي مجرد وجود ورقة غير مكتملة أو معيبة لضمان قبول التنفيذ.
متى أحتاج إلى محامي لتحصيل دين تجاري؟
أيضا عند وجود نزاع أو مستندات معقدة أو مبلغ كبير أو حاجة إلى دعوى أو متابعة تنفيذ، إذ يساعد المحامي في اختيار المسار وصياغة الإجراءات بدقة.
وفي الدعاوى والاعتراضات التي تحددها اللائحة يكون تمثيل المحامي واجباً لا اختيارياً، وفق المادتين (20) و(73) من نظام المحاكم التجارية.
تبدأ عملية تحصيل الديون التجارية في السعودية من توثيق التعامل وإثبات التسليم والاستحقاق، ثم اختيار مطالبة مناسبة ومدروسة. فإذا لم تنجح التسوية، يكون القرار بين دعوى تثبت أصل الدين وطلب تنفيذ يستند إلى سند تنفيذي صالح.
وبسبب اختلاف الوقائع والشروط من ملف إلى آخر، فإن مراجعة المستندات مبكرًا والاستعانة بمحامٍ عند وجود نزاع أو تعقيد قد يساعدان على تجنب الإجراء غير المناسب وحماية حقوق الدائن.
كما يسند التنبيه على المبادرة المبكرة إلى مدد عدم سماع الدعوى (المواد 295 – 299 من نظام المعاملات المدنية) وإلى قيد العشر سنوات على طلب التنفيذ (المادة 11 من نظام التنفيذ).
للحصول على تقييم قانوني للملف وخياراته الإجرائية، يمكن التواصل مع محامي تحصيل ديون في الرياض.
جدول الإسناد النظامي
| النظام / اللائحة | المادة | مضمون النص المستند إليه |
| نظام المعاملات المدنية | 94 و95 | لزوم العقد ووجوب تنفيذه وفق ما اشتمل عليه وبحسن نية. |
| نظام المعاملات المدنية | 171 | تعويض الدائن عن ضرر التأخير في تنفيذ الالتزام. |
| نظام المعاملات المدنية | 175 – 177 | اشتراط الإعذار، وحالات الإعفاء منه، ووسائله. |
| نظام المعاملات المدنية | 178 و179 | التعويض الاتفاقي وسلطة المحكمة في إنقاصه أو زيادته. |
| نظام المعاملات المدنية | 181 | أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. |
| نظام المعاملات المدنية | 275 | وجوب الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام في الذمة. |
| نظام المعاملات المدنية | 295 – 304 | مدد عدم سماع الدعوى، وبدء سريانها، ووقفها وانقطاعها وأثره. |
| نظام الإثبات | 2 و3 | عبء الإثبات والقواعد الكلية. |
| نظام الإثبات | 5 | عدم اشتراط شكل معين لإثبات الالتزام. |
| نظام الإثبات | 29 و30 و31 | حجية المحرر العادي، والمراسلات، ودفاتر التجار. |
| نظام الإثبات | 33 و34 | حجية التأشير على سند الدين، وطلب إلزام الخصم بتقديم المحررات. |
| نظام المحاكم التجارية | 16 | الاختصاص النوعي بفقراته التسع. |
| نظام المحاكم التجارية | 17 و18 | الاختصاص المكاني، والفصل استقلالاً في الدفع بعدم الاختصاص. |
| نظام المحاكم التجارية | 19/1 و21 | وجوب الإخطار قبل (15) يوماً، وشرط قيد الدعوى ورفضه. |
| نظام المحاكم التجارية | 20 و73 | رفع الدعوى بصحيفة، والدعاوى والاعتراضات التي يجب رفعها من محامٍ. |
| نظام المحاكم التجارية | 67 و68 | شروط أمر الأداء، ووجوب الإشعار قبل (5) أيام. |
| اللائحة التنفيذية للمحاكم التجارية | 6 و31 | قيمة المطالبة الأصلية، واختصاص المحكمة فيما يزيد على (500) ألف ريال. |
| اللائحة التنفيذية للمحاكم التجارية | 8 و33 | اشتراط كتابة اتفاق الأطراف، وسقوط الدفع بعدم الاختصاص المكاني. |
| اللائحة التنفيذية للمحاكم التجارية | 38 و93 | الحد الأقصى للفصل في القضية، والحد الأقصى للجلسات. |
| اللائحة التنفيذية للمحاكم التجارية | 69 – 72 | نطاق الإخطار واستثناءاته وبياناته وإثباته وإرفاقه بالصحيفة. |
| اللائحة التنفيذية للمحاكم التجارية | 183 – 190 | ضوابط أمر الأداء وقيوده وإثبات الإشعار. |
| نظام التنفيذ | 3 و4 | مدة استجابة الجهات، واختصاص محكمة التنفيذ والتحقق من السند. |
| نظام التنفيذ | 7 | شرط السند التنفيذي، وتعداد السندات التنفيذية (أ – ح). |
| نظام التنفيذ | 11 | عدم قبول طلب التنفيذ بسند مضى على استحقاقه أكثر من (10) سنوات. |
| نظام التنفيذ | 13 و14 و15 | قيد الطلب ومدد التظلم، وأمر التنفيذ والتبليغ، والإفصاح عن الأموال. |
| نظام الأوراق التجارية | 87 و88 و90 | بيانات السند لأمر، وحالات نقص البيانات، والتزام محرر السند. |
| نظام الأوراق التجارية | 118 | عقوبة سحب شيك بلا مقابل وفاء والأفعال الملحقة به. |

